2010 بدون عنوان

أيام تعد على رؤوس الأصابع تفصلنا عن السنة الميلادية الجديدة، ساعات معدودة و نقوم بغلق ملف 2010 و فتح ملف 2011، لن يتغير أي شيء سوى الرقم الأخير سينتقل من الصفر إلى الواحد ، ياه هذا التغيير البسيط كفيل بتغيير حياة الكثيرين، البعض منهم سيكون تغييرا إلى الأفضل و البعض إلى الأسوء والبعض الأخر سيبقى على حاله لن يتغير شيء سيبقى هو نفسه، بالنسبة لي هذه أسوء حالة الجلوس في مكانك إنه الموت بعينه، مند مدة و أنا أفكر في كتابة موضوع عن نهاية هذه السنة سواء كانت الهجرية أو الميلادية لا فرق عندي، لكن كلما حملت قلمي انتابني شعور غريب فأبقى لمدة طويلة أفكر في لا شيء إلا أن اشعر بالملل و أنسى ما كنت أنوى فعله. ولكن الأخ الطاهر من الجزائر قام بإنقاذي عندما اقتراح فكرة جميلة وهي على شكل واجب تدويني يحتوى على مجموعة من الأسئلة ينبغي الإجابة عليها وقام بتوجيه الدعوة لي :
إن كان هذا العام رواية ، فماذا تختار لها عنوانا ؟
كلما قرأت رواية جديدة تجدني أمضي وقتا طويلا في تأمل اسمها ومحاولة ربطه بمضمونها وبأحداثها أغلب الأحيان أجد أن الأسماء المختارة تكون بعيدة كل البعد عن الرواية فالبعض يختار بل يحرص كل الحرص على اسم جذاب و مثير لا لشيء سوى لرفع عدد المبيعات ولا يهمه إن كان الاسم يتماشى مع المضمون أم لا، لذلك اكتسبت عادة سيئة بعض الشيء فكلما فكرت في اقتناء أو استعارة رواية جديدة أتطفل على بعض الأحداث من خلال تصفح أوراق الرواية بحثا عن شيء ما يشدني فيكون سبب لقراءتي لها لم يعد الاسم يعني لي أي شيء،
لهذا فأنا أجد أن اختيار عنوان لهذه السنة أمر جد معقد و جد صعب يحتاج إلى مراجعة كل الأحداث التي مرت بي في هذه السنة و التي لم أقم بها ولا أريد القيام بها ولكن إن كان ولا بد سوف أقوم باختيار اسم " بدون عنوان " أظن أن هذا العنوان يعبر عن الكثير.
ماذا عن ما جرى حولنا هذا العام ؟
بالنسبة لي لم يحدث أي شيء سوى تكرار لما وقع في السنوات الماضية، ولكن لعل اكبر و أفضل حدث هو التغير الذي وقع لي لقد تخلصت من تلك العادة السيئة التي رافقتي طويلا وهي الجلوس أمام القنوات الإخبارية في الصباح الباكر و مطالعة كل ذلك الكم من الأخبار الكئيبة التي تمر في الشريط السفلي تسد النفس وتفسد علي النهار تخيل أنك في الساعات الأولى من يومك تقرأ و تسمع و ترى أن هذا ثم أغتياله و 20 قتلوا في فلسطين و غارة جوية في العراق و منكوبين في الهند و فيضان في باكستان وحرب أهلية في المريخ وتفشي ظاهرة الاعتداء على الأطفال في المشتري ... إلخ هل سيبقى لديك أي أمل في أن يمر يومك بشكل جيد !!! لا أظن، لذلك لم اعد اهتم بما يجري في العالم فالأوضاع هيا نفسها لن تتغير إذا لماذا سأرهق نفسي بمتابعتها.
ماهى اجمل المبادرات الشبانية التي لاقت إعجابك لهذه السنة ؟
هذه السنة هي سنة المبادرات الشبابية بامتياز، كانت هناك مبادرات كثيرة كلها تستحق التنويه انطلاقا من مبادرة تنظيف حمامات المساجد ومرورا بمبادرة لون حياتك و وصولا إلى صيفي مع كتابي وحاليا الإنجاز الشعبي :) ولكن بالنسبة لي فيمكن أن أمنح مبادرة لون حياتك وصف أفضل مبادرة لهذه السنة وهذا رأي شخصي بطبيعة الحال :) اكتشفت من خلالها أشياء رائعة وتعلمت عن طريقها مهارات جديدة وزادت يقيني بأن الشباب المغربي قادر على تولي القيادة وقادر على تحدي كل المعيقات برغبته الملحة في العمل و التعلم.
ماهو اكتشافك التدويني لهذا العام ؟
عرفت هذه السنة الكثير من الأحداث التدوينة المثيرة، و التي تخللتها العديد من المفاجئات الجميلة كان أروعها لقائي مع ثلة من المدونين المغاربة في مدينة طنجة شمال المغرب خلال لقاء هواة التقنية المغاربة، تعرفت فيه على محمد ومحمد ومحمد ومحمد هل ينقص أي محمد أخر ؟؟ و أيضا عمران وياسين و نوفل و أسامة. تحدثنا كثيرا، تحدثنا عن كل شيء، وتعاهدنا بان تتكرر اللقاءات وأن لا يكون الأول و الأخير ولكن للأسف كان الأخير على الأقل لهذه السنة أتمنى أن تحمل 2011 لقاءات أخرى برفقة مدونين أخريين في مدن أخرى :D
هواة التقنية المغاربة
الأشرار :D
وأيضا المبادرة التي قام بها الأخ و الصديق عمار الخلفي بتكريم الأستاذ عبد الهادي اطويل الذي قدم ومازال يقدم الكثير من أجل إثراء المحتوى العربي، التقينا في شمال المغرب أيضا ، ولكن هذه المرة في بمدينة وزان، استقبلونا بترحيب كبير و تحدثنا ودردشنا و تجولنا كثيرا وتعرفنا على وزان المدينة الجميلة الأنيقة عن قرب، و الفضل يعود إلى مرشدنا السياحي المدون الرائع خالد الزريولي حكى لنا عن قصة المدينة وعن تاريخها العريق، كان لقاءا رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
تكريم عبد الهادي اطويل
طارق أجاني و خالد الزريولي و عبد الهادي اطويل و عمار الخلفي و أنا :D و أخيرا هدى أه نسيت عدنان تليدي وراء الكميرا :p
ماهي الكتب التي قرأتها لهذا العام ؟
هذه السنة اغلب الكتب التي قرأتها كانت للأديب توفيق الحكيم أنا أعشق أسلوب هذا الرجل يقول الكثير في القليل ويتميز بقدرة هائلة في التصوير و وصف الانفعالات حتى أن من يقرأ قصصه لن يحس إلا وهو ضمن الشخصيات، قرأت يوميات نائب في الأرياف وتهت في عصفور من الشرق، مدرسة المغفلين، عهد الشيطان،و أصبت بالحيرة في ارني الله، وزدت يقينا في لو عرف الشباب،و استمتعت بليلة الزفاف. بالإضافة إلى هذا استمتعت بالولد الشقي لمحمود السعدني، وخان الخليلي لنجيب محفوظ، أيقظ قواك الخفية لأنتوني روبنز، و الرمز المفقود لدان براون و بوبال لمحمد موسى بابا عمي ...
مالذي علمتك إياه الحياة هذا العام ؟
أني مهما علمت، فإني لا أعلم أي شيء.
مالذي تتمناه الآن ؟
أتمنى أن تكون السنة القادمة أفضل من هذه السنة :)
أخيرا :
لن أقوم بتوجيه الدعوة إلى أي شخص معين، ولكن الدعوة مفتوحة للعموم كل من قرأ هذه الأسطر وأحب أن يشاركنا فمرحبا به :)

8 تعليقات:

سنة 2011 ان شاء الله ستكون سنة غير
سلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فعلا كانت سنة حافلة، وإن شاء الله هذه السنة ستكون أكثر تميزا..
سعدت أن كان لي شرف لقاء أخ مثلك، وبقية الإخوة الطيبين..
بالتوفيق أخي فؤاد ومني لك أرق تحية..

cai0011

جميع الأحدات التي مرت علينا في هذه السنة تستحق أكثر من عنوان ما أكثر الذين يضعون بصماتهم في حياتنا ويرحلون
هادشي اللي كتبتي زوين :)

أعجبتني الكلمات التي كتبتها عن عام مليء بالانجازات الشابة ، ربما لهذا السبب لم تجد لها عنوانا ,
تمنياتي لك بعام أجمل

بدون عنوان .. أحببتـ العنوانـ ذلك اللاشئ الذي يحي له في حد ذاته يعني الكثير
متمنياتي لك بتحقيق كل ماتطمح إليه
وفقك الرحمن

مابقي الا القليل وتاتي سنة 2012 اتمني منك كتابة موضوع بما دار في سنة 2011

إرسال تعليق