
الساعة السادسة صباحا الهاتف يرن بجنون لم أستطع حتى إخراج يدي من تحت الفراش، لإقفاله أو كسره أو أي شيء أخر، فمن سابع المستحيلات أن تتخلى عن دفئ الفراش في هذه الوقت من السنة لتقف وجها لوجه أمام برد الصباح إنها حرب خاسرة لذلك لا داعي لدخول فيها، و لأني أعرف النتائج مسبقا بحكم التجربة وأيضا لأن الأذكياء مثلي لا يدخلون في حروب خاسرة، قررت أن أبقى مكاني محاولا نسيان وجود هذا المزعج، صمت رهيب وجميل في آن واحد يحوم حولي، ما لذي حدث أه الهاتف استسلم واقتنع بأني لن أنهض فشكرته بابتسامة لم تكتمل لأنه سارع بإزعاجي مجددا بصوته القبيح، إنه لا يستسلم أظن بأن تلك الهنيهة كانت مجرد استراحة من ظرفه، ماذا سأفعل ؟ ماذا سأفعل يا ترى ؟ وفجأة أتذكر أنه ينبغي أن أكون في مدينة الخميسات مع الساعة الثامنة بالضبط وإلا سأتعرض لتوبيخ مجددا، أزحت الغطاء بسرعة غريبة في حركة عصبية محاولا تجاهل أني خرجت خاسرا من المعركة التي أدخلني فيها هذا الهاتف الغبي، أتخيله الآن يبتسم في سخرية، أحمله بشدة و أصرخ في وجهه أنا واتق بأني سأهشم جسدك يوما ما . بسرعة أحاول قضاء كل شيء لقد ابتدأ الروتين الصباحي مرة أخرى، من الحمام إلى الغرفة إلى المطبخ ثم إلى الغرفة مجددا و أخيرا في الشارع ، أرتدي ملابسي في شكل من العشوائية، إنها السابعة إلا ربع تبا، هل سأصل في الوقت المحدد أتمنى ذلك و أتمنى أيضا أن أجد وسيلة نقل و إلا ضاع كل هذا التعب سدى، أحمل حقيبتي بعصبية و أخرج من المنزل محاولا الوصول إلى المحطة الطريقة في اقل وقت ممكن عادة أحتاج إلى 20 دقيقة ولكن اليوم اكتفيت ب 10 دقائق فقط، إنه رقم قياسي ولكن أظن أنى أعرف السبب، طول الطريق لم أقم بالتفاتة واحدة ولم أهتم بأي شيء ما الذي تغير ؟ ما الذي بقى على حاله ؟ لم أهتم بذلك الشخص العجوز النائم في الشارع رغم البرد القارص، ولم امضي وقتا طويلا في تأمل تلك المرأة التي تحاول البحث عن فرصة عمل في الموقف، ولا بهذا التجمع الكبير شباب، رجال، شيوخ نساء و أطفال الباحثين عن عمل، كيفما كان شكله للحصول على دراهم معدودة يسدون بها رمقهم، لم أتسائل عن السبب الذي جعل الطريق كأنها غربال كبير مكون من حفر عملاقة، لم أفكر كثيرا في هؤلاء المحتالون الذين ملئوا أجمل بلد في العالم.
كأني أسمع صوتا يناديني من بعيد ألتفت محاولا التأكد من الأمر، أه إنه احد الخطافا ( الخطاف في الدارجة المغربية هو من يقوم بنقل الناس بواسطة سيارته بدون رخصة ) الذين ألفت الركوب معهم حتى أصبحت بيننا علاقة صداقة تنتهي فور وصولنا إلى مدينة الخميسات و أخذه 5 دراهم، مباشرة بعد جلوسي بقربه تبدأ المجاملات التي لا تنتهي حتى يبدأ الكلام عن أحوال الطقس و أحوال السياسة و أخبار فلان و عاجلان ويقوم باستظهار كل الأخبار التي حفظها عن ظهر قلب من قناة الجزيرة و أخيرا وصلنا كدت أن أصاب بالدوار وأشعر برغبة كبيرة في التقيؤ ، تبا له لقد أفسد نهاري بكلامه الذي لا ينتهي. ولكن الحمد لله على كل شيء تخلصت من العقبة الأولى و الآن إلى الحصة الدراسية، وفي الطريق ألمح فتاة جالسة تراقبني وعلى وجهها ابتسامة سخرية من النوع الذي اكره، و أخرى تنظر إلي و تبتسم، ما الذي جرى هل على وجهي شيء ما ؟ هل أبدو كشخص غريب قادم من كوكب أخر ؟ ما الذي يقع ؟ ولم أكد أكمل عبارتي هذه حتى لمحت أنى أرتدي حذاء غريب مكون من نوعين مختلفين لا علاقة لهما ببعض، رائع لم أنتبه و أنا أرتدي حذائي فعوض أن أرتدي واحد ارتديت حذاءين في نفس الوقت سخرت من نفسي و اعتبرتها من مؤشرات العبقرية كباقي المؤشرات الأخرى التي تقع لي بين الفينة و الأخرى و التي أقوم بتسميتها ظواهر ودائما ما أعتقد أنها مرتبطة بي فقط ولكن اليوم أفاجأ بأن هذه المؤشرات لدى بعض أصدقائي أيضا وكمثال البش مهندس عصام P: الذي نسى بقع المرهم على وجهه و خرج متحديا للعالم D:
أتمنى أن أتعرف على أشخاص جدد يشاركوننا نفس مؤشرات العبقرية أو إن صح التعبير بعض أعراض الزهايمر :)
كأني أسمع صوتا يناديني من بعيد ألتفت محاولا التأكد من الأمر، أه إنه احد الخطافا ( الخطاف في الدارجة المغربية هو من يقوم بنقل الناس بواسطة سيارته بدون رخصة ) الذين ألفت الركوب معهم حتى أصبحت بيننا علاقة صداقة تنتهي فور وصولنا إلى مدينة الخميسات و أخذه 5 دراهم، مباشرة بعد جلوسي بقربه تبدأ المجاملات التي لا تنتهي حتى يبدأ الكلام عن أحوال الطقس و أحوال السياسة و أخبار فلان و عاجلان ويقوم باستظهار كل الأخبار التي حفظها عن ظهر قلب من قناة الجزيرة و أخيرا وصلنا كدت أن أصاب بالدوار وأشعر برغبة كبيرة في التقيؤ ، تبا له لقد أفسد نهاري بكلامه الذي لا ينتهي. ولكن الحمد لله على كل شيء تخلصت من العقبة الأولى و الآن إلى الحصة الدراسية، وفي الطريق ألمح فتاة جالسة تراقبني وعلى وجهها ابتسامة سخرية من النوع الذي اكره، و أخرى تنظر إلي و تبتسم، ما الذي جرى هل على وجهي شيء ما ؟ هل أبدو كشخص غريب قادم من كوكب أخر ؟ ما الذي يقع ؟ ولم أكد أكمل عبارتي هذه حتى لمحت أنى أرتدي حذاء غريب مكون من نوعين مختلفين لا علاقة لهما ببعض، رائع لم أنتبه و أنا أرتدي حذائي فعوض أن أرتدي واحد ارتديت حذاءين في نفس الوقت سخرت من نفسي و اعتبرتها من مؤشرات العبقرية كباقي المؤشرات الأخرى التي تقع لي بين الفينة و الأخرى و التي أقوم بتسميتها ظواهر ودائما ما أعتقد أنها مرتبطة بي فقط ولكن اليوم أفاجأ بأن هذه المؤشرات لدى بعض أصدقائي أيضا وكمثال البش مهندس عصام P: الذي نسى بقع المرهم على وجهه و خرج متحديا للعالم D:
أتمنى أن أتعرف على أشخاص جدد يشاركوننا نفس مؤشرات العبقرية أو إن صح التعبير بعض أعراض الزهايمر :)








13 تعليقات:
هههههههههههه
صراحة اخي فؤاد الله يكون في عونك
انت لست عبقري بل طفرة طبيعية
تحياتي
أعرف مؤشرات العبقرية هذه جيداً، في الواقع إلى إن وصلت الرابعة عشر من عمري وأنا لا أفرق بين الحذاء اليمين وخذا الشمال، وكم مرة في المدرسة ينبهني الناس أن أرتديها بالمقلوب(المين مكان الشمال والعكس)، لايبدو لي الفرق واضح، تشبه بعض!
وارتداء اللبس الرسمي للمدرسة فوق البيجاما، أيضاً نسيان وضع جزء أساسي من المكياج اليومي.
وفعلاً أصبحت عاديه بالنسبه لي، تعلمت التعايش مع الإحراج، وحتى لا أبدي ردة فعل عندما أكتشفها. فقط أمشي ورأسي مرفوع وحذائي مقلوبة!
والله أسلوب وكتابة جيدة جداًً يا فؤاد. ولو أردت المجاملة ما علقت. :)
شكراً لك على هذه الموهبة. :)
انه الجنون المبكر
وعلاماته بدأت عندك منذ فترة
نصيحة من وزارة الصحة:
لا تشتري أكثر من زوج من الأحذية
كنت هنا
كما دوما
سلامموو
cai0011
جميل يا فؤاد أسلوبك في تحسن دائم أعجبني بزآآف ما كتبته،
في انتظار الجديد دائما
سلام
لم اصف يوما نفسي بالعبقري ولا الذكي وها انت ذا تفعلها !!!
يا حبيبي ويا فرحتي ^^
وطوال حياتي لم افعل ما فعلت مممم سأسطر على علامات الجنون لا محالة والزهايمر ابعد ما ان تكون قد اصبت به ههههه
في الحقيقة يجب ان نعيد تصنيفك ^^
قصة طريفة
موفق ان شاء الله
أضنك ارتديت زوجي الأحذية الخاصة بالرجل اليسرى و رغم ذلك لم تحس باختلاف نعم إنه الذكاء الخاص بفؤاد هيهيهي
@ٍٍSuzanne Saleem
بالنسبة لنقطة التفريق بين اليمين و اليسار أنا أبضا كنت أعاني منه وبشدة لم أتجاوز هذه الإشكالية إلا مؤخرا D:
@سناء مغربية
مجنون و أفتخر P:
مبروك التأهل ديالك لهديل شحال تعطيني باش نصوت عليك D:
cai0011@
شكرا على المجاملة D:
@(هيبو)
أش غادي نقول ليك الله يعطينا وجهك
@Soufians
أما نتا سير راه لفيك يكفيك ههه
وانا البارح كاعما رديت ليك البال وملي تصلت بيك ستغربت ملي قلتي لي انت في تيفلت وانا كنت كانساينك تخرج من القاعة وااعععع كنت باغي نشوفك لابس زوج سبابط مختلفين لوووووول
حسناً
واحد صباح الخير بعداكين.
كما تفضلت بنفسك وقلت أخي فؤاد، هناك أشياء كهذه تحدث معنا، فهي عادية للغاية.
جراء السرعة أو عدم التركيز..
أما النسيان الفادح
الذي يكون سبباً في النهاية في طردك من العمل ،
أو تخريب حياتك وأكيد قبل ذلك تخريب نفسيتك،
فهو مرض تحس أنه تسلل اليك من بين الجموع ليبصم عليك كضحية من ضحاياه الذين لا يعودون.
الزهايمر أمر حقيقي جداً ، نعرف جيداً
أنه يأتي العجائز وكبار السن، لكن ما لم يقال لنا من قبل هو أنه قد يتمرد ، ويستحلي دم ومخ الشباب.
كما قلت عند خوايا عصام ، بالنسبة لي المسألة في غاية الخطورة لأني أعاين أعراضها بشكل يومي
فقط امبارح ، وقع اكثر من تصادم بيني وبين رب عملي ، لأني لم اكن مصغية وهذا لا ذنب لي فيه.
وهذا أخافني جداً أمس قبل أي وقت آخر ، جعلني اعيد النظر في نفسي.
لدرجة أني افكر جدياً في ترك هذا العمل .
واعيد التفكير فاقول ربما ، اني فقط مشوشة واعصابي مستنفرة بسبب العديد من الضغوط علي.
لا اعرف تحديداً
..
اخي فؤاد
لم تكن الوحيد الذي وقع له موقف الحذاء المختلف،
بل صدقني ان قلت لك أنه حيث اعيش كان لدينا
جوج عيالات خخخخخ، بعقلهن ..يلبسن الاحذية المختلفة !!!!
تقول بحال موضة.
ولم يكن احد يجرؤ على ابداء راي او السخرية.
كان عادياً لانه جعلنه هكذا!!!!! لن افهم ماكان يدور في عقلهما..
الله يرحمهما الآن.
اهلا بعبقري زمانو
مؤشرات عبقريتك تذكرني بمؤشرات غباء احد الذين اعرفهم
مؤشراتك خارج التصنيف اخي اتمنى ان تعيد النظر في بدء صباحاتك بشيء من التجدد و النشاط و حب ما تفعله و إلا فلا مبرر للإستيقاظ كل صباح
هاتفك غبي اظنك ظلمته ! و اتمنى ان لا يتحدث هو كذالك عن لحظات غباءك!!
دمت بود و لا تنسى ان تصوت لي
www.MRsimo.tk
هههههههه
الله يهديك آ خويا فؤاد :) النعاس و مايدير
الذي أثر فيك فعلا هو الفراغ الذي تركه الفيسبوك في نفسك، أصبح وقت الفيسبوك مليئ بالنوم :) الطبع أمزح
دمت بود :)
حالتك صعيبة.. اصعب من حالتي بمراحل!
إرسال تعليق