20 فبراير ... غير نفسك أولا


لم أريد الكتابة عن 20 فبراير أو بمعنى أخر لم أستطع فكلما حملت قلمي لأخط به بعض ما يجول في خاطري وبعض الأفكار التائهة هنا و هناك إلا و أجد نفسي عاجزا عن ترجمتها إلى كلمات فأتجاهل الأمر برمته ... ولكن إلى متى سابقا بعيدا عن الموضوع لقد تعبت أريد اعبر عن رأي في كل ما جرى و ما يجري ... من أين أبدا بصراحة لا اعرف ولكن لا يهم المهم هو أن أكتب حتى ولو كان الموضوع عبارة عن أفكار مشتتة .
من منا لا يريد التغيير، منا لا يريد ثورة تقلب كل موازين الفاسدين و المرتشين و اللصوص ... من منا لا يريد أن تتحسن الأوضاع ونتنفس الحرية، و أن يكون النظام نزيها يحترم الشعب و يدافع عنه ... عندما بدأت ثورة الشعوب العربية الكل وضع يده على قلبه وجلس يتابع الأحداث و يتفاعل مع الشعب تألمنا لألمهم، فرحنا لفرحهم، ونادينا بملء فمنا الشعب يريد إسقاط النظام، و الكل احتفل عندما هرب زين الهاربين بن علي، وسقط الفرعون ... كلنا عشقنا الثورة والكل بدأ يتساءل عن من سيحتل الرتبة الثالثة، و أي شعب سيحمل المشعل ويكمل المهمة، الكل أصبح متحمسا لفكرة إسقاط النظام، الكل أصبح مناضلا وقائدا في رمشة عين و أصبح الفايسبوك مقرا لتجمعاتهم السرية و العلنية، يخططون ويتشاورون، ووضعوا مطالب يلفها الغموض زخرفوها بمصطلحات رنانة وبدئوا يتكلمون بإسم الشعب... كأن هذا الأخير قام بترشيحهم ليتكلموا نيابة عنه لا اعرف ربما كنت غافلا أو أني لم انتبه عندما ثم اختيارهم ... وجاء اليوم الموعود وخرج البعض من الشعب وخرج البعض الأخر ليشاهد ما سيقع ... كل الأخبار تبشر بالخير المظاهرات تتم بشكل حضاري، و الأمن يتعامل مع المظاهرة أيضا بشكل حضاري الكل يعبر عن رأيه وعن مطالبه، هناك من يريد رفع الأجور وتخفيض الأسعار، وهناك من يريد محاكمة عباس الفاسي و أمثاله، وهناك من يريد كل شيء، وهناك من لا يريد أي شيء، وفجأة تغيير السيناريو، وبدأ الوجه الأخر بالظهور وعمت الفوضى عن طريق التخريب و الاعتداء ونهب الممتلكات العامة قبل الخاصة ...
بصراحة كنت أعلم كما يعلم اغلب المغاربة بأن هذا سيقع، بل كنا نتوقع أكثر من ذلك، لذلك تجد أن أغلب المغاربة متخوفون من الأمر وغير متفقون على استيراد موضة إسقاط النظام لذلك ينبغي أن نفكر جيدا قبل أن نقدم على أي تصرف سنندم عليه ولكن بعد فوات الأوان، نحن نعلم أن جسدنا ينخره التخلف و الجهل، و الثورة عند اغلب شبابنا تعني الشغب و الفوضى و نهب والتدمير وخير مثال على هذا ما وقع في الحسيمة، الناظور، مراكش، و العديد من المدن الأخرى، لذلك قبل أن نخطو أي خطة ينبغي أن نسأل أنفسنا أولا عندما نطالب بالتغيير هل حقا نحن نستحقه ؟ هل نحن أهل لهذه الثورة ؟
وينبغي أن نعلم أنه إذا نجحت الثورة في مصر و قبلها تونس فهذا لا يعني أنها ستنجح في المغرب أو في الجزائر ولهذا فأضن أنه ينبغي أن نعيد التفكير قليلا ونفكر في طريقة أخرى لثورة تكون بشكل مختلف عن ما يقع الآن ثورة تحترم الخصوصية المغربية ( وكيفما كان شكل هذه الخصوصية )، و أنا جد مقتنع بأن أفضل الثورات هي التي تبدأ من الفرد الواحد، عن طريق تغيير نفسه أولا قبل أن يطالب بتغيير الدستور ...
وهذا ما حاولت تطبيقه مع مجموعة من الأصدقاء حينما فكرنا في مبادرة لون حياتك كن أنت التغيير الذي تريده، التي تهدف إلى الرقي بتفكيرنا و تغيير ما بأنفسنا أولا عن طريق مناقشة وفهم كل ما يدور حولنا من مختلف الزوايا وطرح كل المواضيع للمناقشة بطريقتنا الخاصة وذلك بواسطة عقد لقاءات أسبوعية تضمن دورات تدريبية، عروض، مسرح، رحلات ... إلخ، وكل هذه الأنشطة سوف يقدمها و يؤطرها الشباب المشارك فكل من يتقن شيء أو يريد مناقشة شيء كيفما كان هذا الشيء، سوف يقوم بتعليمنا إياه أو مناقشتنا فيه بالطريقة التي تريحه ليس المهم هو جودة العرض ولكن المهم هو أن يقف أمام المشاركين ( الذين بلغ عددهم 49 مشارك ذكورا و إناثا اغلبهم من طلاب الجامعة و المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية ) و يتكلم وحتى لو كان كلامه خارج الموضوع الأهم هو أن يتخلص من الخجل و الخوف و يتق في نفسه و في قدراته ويناقش

4 تعليقات:

أحييكم على مبادرتكم الشباب المغربي الأصيل هو من يبني لا من يهدم

سلامي

عين الصواب ما فعلتموه، لو الشباب جميعهم يفكرون بمثل هذه الطريقة لأثرينا التفكير المغربي ولساهمنا في تغيير البلد
التغيير يبدأ من الفرد نفسه قبل أن نطالب بتغيير الأوضاع
مشكور على هذه المبادرة الطيبة

نحن جميعا صمتنا وتركنا الساحة لكل من يريد أن يتكلم
لكن ما عاد الصمت ينفع بعد ما وقع
لا يغير الله قوما حتى يغيروا ما بأنفسهم
هذا هو ما يجب أن يقع
ومبادرة لون حياتك بشبابها الرائعين ليست الا بادرة من أجل التغيير، هكذا نريدها في جميع مدن المغرب
سلاموووو

يوم 20 مارس..يوما للكرامة.. يوما لتلبية نداء الوطن


ان المرحلة التي تمر مها بلادنا تقتضي من كشباب ,الى جانب جميع مكونات الشعب المغربي, ان نكون في مستوى اللحظة التاريخية والخروج في اشكال احتجاجية سلمية بكثافة يوم 20 مارس ولنقل بصوت واحد لا لسياسة الفاعل الوحيد التي لم تعد مجدية ولا للاقصاء ولا للتهميش ومن اجل المطالبة بتبني دستور جديد يضمن فصلا حقيقيا للسلط وقضاء مستقل وتوازن السلط وينقلنا الى ملكية برلمانية تكون حما لا طرفا ... علينا شباب المغرب و شعبه ان نكون في مستوى الرهان ونلبي نداء الوطنية الحقة لانه لا تقدم بدون ديمقراطية حقيقية ...ان الديمقراطية هي الحل الوحيد لمعضلات هدا البلد فلا عدالة اجتماعية ولا امن ولا امان ولا عيش كريم ولاسكن للجميع ولا تشغيل ولا مجال للقطع مع عهد الزبونية والمحسوبية والعبودية والخضوع دون ديمقراطية حقة,,لانها هي التي تكفل ربط ممارسة السلطة بالمسؤولية وربط هده الاخيرة بالمحاسبة والمسائلة ودلك حتى يتم اعادة ربط القرار الانتخابي للمواطنين بالمعيش اليومي ,وبالبرامج الانتخابية ونقطع مع عهد التصويت للاعيان والاقارب,,ودرءا لاي تضليل بخصوص الدينامية التي اطلقها شباب 20 فبراير ان حركة 20 فبراير هي من الشعب والى الشعب ولامجال للتخوين او الوصف بالتبعية والتقليد..لا والف لا الحركة مفتوحة في وجه اي تحرك يصب في مسلحة الوطن والمواطنين وهي تعبير صادق عن درجة الوعي التي وصلها شباب المغرب الحبيب من حيث التفاعل الايجابي مع المحيط الاقليمي والعربي والدولي وايضا مع ما ادركته البشرية من التطور التكنولوجي ...لان الاصلاح والانتقال بالبلاد الى الديمقراطية الحقة لا يمكن ان يحصل الا في مرحلة زمنية مساعدة وعند توفر الشروط القادرة على التعبئة وهدا ما عليه الامر فلنمسك بزمام الامور يا شباب البلاد وشرفائها ويا وقود التغيير وعلينا ان لا نفوت الفرصة لاننا سنندم عليها,,, ان تمضهرات وتجليات الفقر والفساد والمحسوبية والزبونية والخصوع والظلم والاقصاء والتهميش ليس قدرا محتوما...بل لكل داء دواء,,,والمشكلة لا تبرز الا حينما تكون هناك بوادر الحلول,,,لمادا كل الدول الديمقراطية متقدمة لانها ديمقراطية...لان حكامها يخشون من المحاسبة والمسائلة ادا ما ادت سياساتهم الى نتائج عكسية على حياة المواطنين والمواطنات,,,فلنكن في الموعد يوم 20 مارسيا شباب المغرب في مسيرات سلمية حتى نعطي النمودج الصحيح والقدوة الحسنة ونلجم افواه من ينعتوننا باننا جيل هيفاء وهبي وجيل القضايا المستوردة ولنقل لهم بننا فعلا لا نملك الارتباط بايام الحركة الوطنية ولا نملك الارتباط بمرحلة توهج الاديولوجيات لكننا وكما تبين مختلف الدراسات السسيولوجين نحن الجيل الاكثر تفتحا وانفتاحا والجيل الاكثر قدرة على استيعابمعطيات عصره واستنطاقها والخروج بخلاصات واضحة وتصورات لكيفية حل معضلات هدا الوطن ...فموعدنا يوم 20 مارس لنجعل منه يوما للصمود ويوما للكرامة ولن نخلف الموعد,,,محمد هلالي

إرسال تعليق