ألم يسبق لك أن صحوت بالصبح ووجدت نفسك في قمة السعادة
على غير عادتك بدون أي سبب، هكذا فقط سعيد بدون أي سبق إصرار أو ترصد،،
تتجه للحمام و أنت تردد أغنيتك المفضلة، تقف أمام المرأة وتجرب العديد من
الابتسامات أغلبها ابتسامات غبية كتلك التي يرسمها مذيعي نشرة الإخبار بالقنوات
المغربية على وجوههم أتناء تقديمهم لإحدى تلك المهازل التي تسمى إنجازات لدى
الحكومة المغربية، تصب الماء بشكل عشوائي على وجهك، وبينما قطرات الماء تتسابق
فيما بينها لتغطية كل ملامحك، تقوم أنت برسم العديد من الأشكال المضحكة على وجهك وتطلق
ضحكة طويلة يسمع صداها في كل أنحاء المنزل، تضحك على نفسك وعلى تصرفاتك الغبية، وعلى سعادتك الغير العادية، تلتفت بشكل مفاجئ
لتجد نفسك في موضع لا تحسد عليه والدتك خلفك مباشرة و علامة تعجب كبيرة تبدو فوق
رأسها، لم تشعر بقدومها ولم تعرف كيف ومند ومتى وقفت خلفك، و تتقافز العديد من
الأسئلة إلى رأسك الصغير هل رأت حركاتي؟ هل أبدو لها الآن غبيا بما يكفي لتقف
متجمدة بهذا الشكل ؟ هل هيا نادمة على اليوم الأسود الذي فكرت فيه بإنجابي ؟ هل تقول
في نفسها منك العوض وعليك العوض !! ، تخفي حرجك
بابتسامة بلهاء " لوليدة كاين شي فطور " تخاطبها محاولا إنقاذ نفسك من
نظراتها المتأملة في وجهك محاولة منها لفهم مالذي وقع لك :)
تجلس أمام مائدة الفطور وتسأل نفسك لماذا هذا اليوم ليس
بعيد ميلادك مثلا، أو لماذا الأعياد دائما ما تأتي في الأوقات الغير المناسبة لماذا
لا يكون اليوم هو عيد الأضحى أو حتى عيد العرش، وتتمنى من كل قلبك أن يقوم شخص .. أي شخص بالدق
على باب منزلك و في يده هدية كبيرة أو يبشرك بمفاجئة رائعة أعدها لك ؟ مع أنك تعلم
علم اليقين أنه حتى لو أن اليوم عيد ميلادك لن يتذكرك احد و أفضل صديق سيكتفي بقول
" وكبرتي أراس الطنك " كما كل سنة سينتهي اليوم و تتمنى في السنة
القادمة أن يقوم أحد الأشخاص بدق باب منزلك وفي يده هدية مهما كان حجمها المهم
أنها هدية و يتكرر نفس السيناريو كل سنة،،،
لا زلت تجلس أمام مائدة إفطارك، في يدك فنجان شاي تفوح
منه رائحة النعناع الرائعة، و تتمنى مرة أخرى أن يقوم شخص ما أي شخص بالاتصال بك و
يسأل عن أحوالك،، و تقنع نفسك بأنه لن يتصل بك أحد،، و كيف سيتصل بك و أنت أساسا هاتفك
غير مشغل،، و رغم انك متأكد بأنه حتى لو كان هاتفك مشغل فلن يتصل بك أحد،، ولكن
أنت تحاول نسيان الأمر لأنك لا تريد إفساد هذه السعادة الغير الطبيعية،،
في الطريق إلى المعهد تشغل نفسك بالبحث بين أرقام هاتفك،
وتبحث عن رقم شخص ما،، أي شخص المهم أنك تتكلم معه وتعبير له عن اعتزازك و فخرك به
لا لشيء سوى لترفع معنوياته و تساهم في نشر السعادة التي كنت تنتظر أن تنقل لك من
شخص أخر وكما يقول أنيس منصور “إن السعادة تنتقل بالعدوى ..لا تنتظر عدوى أحد .. كن حاملاً لهذا الميكروب” حسنا قررت أن تكون حاملا لهذا الميكروب و ستنقلها إلى الأخريين ولكن كيف ستبدأ المحادثة هل ستكون
عادية " صباح النور "، أو تضفي عليها لمسة من المرح “مساء
النور” أو ستجعلها تحية إسلامية “السلام عليكم”… تخيل أنه نائم
و أيقظته برنين الهاتف الذي يكرهه ونهض مرتعبا في تلك اللحظة التي كان ينعم فيها
بحلم رومانسي، كان على وشك تقبيل حبيبته،، ويجيبك بعصبية " ألو شكون معايا "،،
" ألو صباح الخير فلان بخير عليك لقد إشتقت لك كثيرا فين غبرتي عرفتي شنو أنا
جد سعيد بالصداقة ديالك و فرحان بلي عندي صديق بحالك تبرك الله عليك خويا وبلا بلا
بلا " تخيل أن تكون هذه ردت فعله مثلا " خويا واش مفيقني من أجمل لقطة
في الحلم ولي كنت تنتسناها الليل كامل باش تعاود ليا هاد الفيلم الهندي وا خليني ننعس أوجه النحس و ليني نتوما أهاد
القرودة متنعسو متخليو لينعس و الجنون ولا نتوما
صبحنا على الله سير أخويا بعد عليا الصباح هذا بلا بلا بلا " تسرع بإقفال هاتفك مرة أخرى وتنسى الأمر برمته،، و تحاول صنع حجج من قبيل لم يتبقى لديك
رصيد كافي،،،
وفي الطريق إلى المعهد،، مرة تمشي ومرة أخرى تجري، و تحاول
تجربة شوارع جديدة لم يسبق لك أن مررت منها، أغلبها شوارع مقفلة فتعود أدراجك
للبحث عن شوارع جديدة فتصادف وجوه عديدة تمر من أمامك و من خلفك، تمر في كل الاتجاهات
بعضها مبتسمة، و أخرى فرحة، مهمومة، حزينة، و وجوه لا تنتبه لك، ووجوه يسطع
منها نور غريب، و أنت تمشي و تمشي وفي قلبك سعادة تكفي كل العالم وتريد اقتسامها مع
كل من حولك، و تتمنى أن تغمر السعادة و الاطمئنان قلوب كل البشر، و أن تنعم 7 مليار نسمة بالطمأنينة و السلام،،








13 تعليقات:
هههههه
مقال جميل ومضمونه مشترك بين الكثير من الناس
أعجبتني ردت فعل الصديق على الهاتف
شكرا فؤاد
أشعر بهذا الشعور كل ما دخلت الأجواء المغربية، ألمح أرضي من الأعالي ... و دمعة الفخر و الاعتزاز في مقلتي
و عندما أطأ تلك الأرض يطير قلبي كالسحاب و أحس بنفسي أنني قادرة على العطاء لمدة طويلة جدا
شكرا على مقالك
مقال جميل، وسعادة لا توصف تريد أن تغمر السبع ملايير إنسان..
شكرا لك وصلتني نسمة من نسمات تلك السعادة
كلمات قبانية في بساطتها ،فحواها مغربي مائة في المائة ،حياة هادئة وبسيطة أملنا جميعا أن ننعم بتلك السعادة في جميع أيام حياتنا .
ممتاز الأخ فؤاد .....الى الأمام
قبيلات علقت من التيل مي ماوصلت
نسيت التعليق
مي ضحك اولدي مع راسك قدام المرايا عطاتك ليام ههه
والله حتى سعداتك اللي كاتضحك قدّام المراية، أنا حتى المراية ما عنديش الوقت باش نشوفها. كانخاف لا تفوتني شي حاجة فتويتر، السعادة الإفتراضية :)
مشكووور أخي الكريم
مشكووور أخي الكريم
اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوآآآآآآآآآل
نعمة السعادة طبعا
الله يدوم هاد السعــــــــــــادة ,,,
أعجبني المقال ,,
انا ايضا غالبا ما استيقظ سعيدة دون سبب ,,
,,لا ادري لكن اظن هنالك اسباب غير مباشرة تجعلنا كذلك "ربما" ...
:)
تحياتيــ فؤاد
صباح التفاءل والسكر
صباح الفل
لكم منى اجمل تحيه
إرسال تعليق