2011 سنة بألف سنة

لقد ترددت كثيرا قبل البدأ في كتابة هذه السطور التي لطالما كانت ضحية لتسويف، إلى أن عزمت فتوكلت فبدأت و ها أنا أحاول عصر أفكاري لاستخراج ما يمكن كتابته عن السنة الفارضة سنة الربيع العربي و الشتاء الدكتاتوري، سنة لا كباقي السنوات إنها سنة بألف سنة، غيرت جميع المفاهيم و قلبت كل الموازيين و حولت القطط الهادئة الوديعة إلى أسود شرسة لا تعرف معنى الخوف و لا تتردد في الخروج من منازلها للاحتجاج و للاعتصام إلا أن تتحقق مطالبها و إلا فالويل لمن لم يتعظ بمصير السباقيين،،،
كانت سنة ملئية بالأحداث الكبرى التي قلبت خارطة العالم العربي و أعادت كتابة التاريخ من جديد فأذلت القوي و أعزت الضعيف وبشرت الشباب و أنذرت الفساد، سنة أصبح فيها كل عربي محلل ومفكر أصبحنا بين ليلة و ضحاها ننافس عزمي بشارة و فهمي هويدي في التأويل و التفسير، فكثر اللغط وعمت الفوضى فكل يدلي بدلوه وكل يغنى على ليلاه،، سنة تسارعت فيها الأحداث وكثرت فيها التأويلات فمنهم من يقول اقتربت الساعة و هذه مؤشراتها ومنهم من يقول مؤامرة والثورات نتيجتها،،
هذا بشكل عام أما بشكل خاص فقد كانت سنة مميزة زاخرة بالأحداث و التجارب، لقد كانت سنة مميزة في حياتي حققت فيها كثير من أهدافي وفشلت في تحقيق أخرى خضت تجارب جديدة و زرت مناطق جميلة و عشت لحظات غريبة تركت وستترك أثرا كبيرا في حياتي،، وسأحاول إلقاء الضوء على بعض منها في تدوينتي هاته إلا أن أخصص لكل واحدة منها تدوينة مستقلة أو سلسلة تدوينات فإني عازم كل العزم على أن تكون 2012 سنة التدوين بامتياز :D


رحلتي إلى تركيا حلمي الذي تحقق

 

 لطالما كنت مولعا بتركيا وبثقافة تركيا و بتاريخ تركيا وزاد عشقي لها أكثر بعد إطلاعي على ما خطته أنامل الدكتور فريد الأنصاري في رواية أخر الفرسان التي حرصت كل الحرص على أن تكون أول شيء في حقيبتي ولعلها من بين الأسباب التي أنستني وخففت علي وحشة السفر، إن لتركيا في قلبي مكان كبير، لطالما كنت عاشقا للتاريخ العثماني فكنت أقرأ بشغف كل ما تصل إليه يدي من كتب أو رويات تتحدث أو تشير إلى التاريخ العثماني الزاهر، و أتابع بشغف شديد كل ما يصلني من أخبار عن أردوغان و أتملاه بحماسة الأطفال، وفي إسطنبول كانت عيناي لا تكادان تتوقفان عن التحديق و الجولان يمينا و يسارا تأملا في المعمار العثماني العتيق، وكم كنت أشم رائحة عبق التاريخ التي تحملني في جولة بين أحضان التاريخ و أنا أجلس في أحد مساجدها أو أتلمس أعمدتها، إن شاء الله سأتحدث بشكل أكثر عن رحلتي في تركيا ضمن إحدى التدوينات المستقبلية ;)


رحلتي إلى مصر بعد الثورة

قصر الملك فاروق
 بعدما زرتها قبل الثورة ها أنا ذا أعود إليها مجددا فقد صدق من قال من شرب من نهر النيل لابد وأن يعود إليه ولكن هذه المرة مصر لم تعد كما كانت فمصر قبل الثورة ليست أبدا مصر بعد الثورة، عدت إلى مصر بقلب مفعم بالثورة وكلي أمل بأن تنجح ثورة الأحرار و ينتصر الشعب على من عاداه و إغتنى من عرق الفقراء، كلي أمل في بزوغ فجر النهار و انهيار حاجز الخوف،، 
سأعود للحديث عن الموضوع بشكل أكبر من خلال إحدى تدويناتي المستقبلية إن شاء الله فلدي الكثير لأحكيه عن أم الدنيا وعما شاهدته في أرض الثورة :)


كانت مفاجئة كبيرة بالنسبة لي أن أجد مدونتي تنافس على لقب أفضل مدونة عربية في سنة 2010 ضمن قائمة تضم 11 مدونة من أفضل المدونات العربية الموجود في الساحة و التي أختيرت من بين حوالي 2100 مدونة لقد كان شعورا رائعا و الحمد لله حصلت على الرتبة الخامسة بنسبة 5% من الأصوات،، وبالنسبة لمن لا يعرف مسابقة " البوبز" هي مسابقة لأفضل المدونات في العالم تنظمها مؤسسة دويتشه فيله الألمانية و تهدف إلى دعم حقوق الإنسان وحرية التعبير و الرأي وحرية الصحافة كما تشمل 17 جائزة موزعة على ست فئات و11 لغة من بينها اللغة العربية  ويتم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم تضم مدونين وصحفيين من جميع أنحاء العالم. 



كان حلم يراودني مند سنة 2009 حيت سبق وقمت بتجربة بسيطة أسميتها آنذاك فؤاد كاست وتحدثت فيها عن البودكاست و عن الفكرة ولكن للأسف لم تكتمل الفرحة فسرعان ما أقبرت الفكرة و قرأت عليها السلام و أقنعت نفسي أن صوتي لا يصلح للأعمال الإذاعية، ولكن الحلم لم ينتهي فسرعان ما قررت البدأ من جديد ولكن هذه المرة بطريقة جديدة ألا وهي مدونة صوتية جماعية بأصوات مغربية و الحمد لله تحقق الحلم وانضم إلي العديد من الأصدقاء و تفاعل معنا الكثير من المستمعين مما منحنا الأمل وشجعنا على الإستمرار،، تابعو البودكاست عبر الفايسبوك أو عبر اليوتيوب،،

ملتقى المدونين المغاربة



كان مجرد حلم صغير وبإصرارنا و عزمنا جعلناه حدث السنة بإمتياز، وعقدنا لقاءنا الأول يوم السبت 15 أكتوبر بمدينة الرباط كان لقاءا مصغرا حضره 16 مدونا ولكنه كان البداية للقاءا أكبر بمدينة تيفلت يوم السبت 24 دجنبر وصفه الجميع بحدث السنة بإمتياز والذي حضره أزيد من 62 مدون ومدونة من جميع أنحاء المغرب ومجموعة من الصحفيين و المهتمين بالتدوين المغربي كان لقاءا جمع نخبة من المدونين الذين أعطو الكثير للتدوين المغربي و العربي ناقشنا كثير من الأمور و تعرفنا على بعضنا البعض بشكل أكبر بعدما كانت صداقتنا افتراضية ذات طابع تدويني أصبحت حقيقية ذات طابع اخوي، هذا من جهة و من جهة ثانية كان تنظيم الملتقى تجربة رائعة في تنظيم الملتقيات الوطنية تعلمت منها الكثير و الحمد لله الذي وفقنا في إنجاح اللقاء ووضع أساس جديد من اجل تطوير التدوين المغربي بعيدا عن كل الحزازات الضيقة، و أتمني من الله العلي القدير أن يوفقنا في تنظيم اللقاء المقبل الذي سيعقد في مدينة الصويرة،، وعلى ذكر لقاء الصويرة ما رأيك في مساعدتنا في التنظيم أو لديك فكرة أو اقتراح. ترغب في تقديم منتج أو تريد تنظيم ورشة، مائدة مستديرة، نقاش أو ندوة، إذا لديك الاستعداد لدعم اللقاء، سأكون شاكرا لك إن عبئت هذا الإستبيان  :)



هذه التدوينه تحت قسم :

عدد التعليقات على الموضوع : 12

أضف تعليقك وساهم في إغناء النقاش

.